بلا تصنيف

الحكومة تزوج عاملاً سورياً وتسحب له قرضاً وتلزمه بدفع ما لم يقبضه وهذه التفاصيل!

فوجئ العامل في تربية الحسكة “أحمد إبراهيم” بأنه مدين بمبلغ مادي كبير لقاء قرض مسحوب من المصرف باسمه وفق معاملة رسمية مزورة وجدت طريقها بين معاملات المصرف.

ولم يجد الموظف سبيلاً سوى الدفع بالتي هي أحسن إذ باشر المصرف بحسم 4800 ليرة ظلماً من راتبه الذي تنتظره أسرته بفارغ الصبر كي تسد احتياجات المنزل الذي يسكن فيه مع زوجته وأولاده الأربعة.

وقال إبراهيم لموقع سناك سوري بحسب ما رصدت الوسيلة إنه وقع ضحية الفساد والتزوير في آن معاً، فقد تم تزوير بصمته من قبل مجموعة أشخاص وقاموا بسحب قرض باسمه وهو ملزم بدفعه حتى دون أن يستفيد منه. (بينه وبين نفسه يقول ياريتني أنا يلي سحبته، يمكن كنت اشتريت فيه لباس مونة سنة ولباس للعيلة).

ويضيف ابراهيم قائلاً: بدأت قصتي عام 2009 ولم تنتهي حتى اليوم، حيث بادر بحسن نية لكفالة شخصين من معارفه لكنهم خذلوه ولم يدفعوا القرض الذي سحبوا فما كان منه إلا أن ألزم بدفعه حيث قدر المبلغ المدفوع بحوالي 250 ألف ليرة سورية.

واستطرد قائلاً: انتهى من دفع القرض عام 2012 وفرح كثيراً وغمرته السعادة وشعرت بنشوة الانتصار.(أخ الحمد لله.. هلا صار فيني اشتري بمصرياتي أغراض لالي بدل ما ادفع قرض عن غيري).

ولفت ابراهيم إلى أنه فوجئ بقرض آخر عليه دفعه مبيناً أنه:«بعد التدقيق تبين أن هناك مجموعة أشخاص بتواطئ معين داخل المصرف تمكنوا من سحب قرض باسمي مع تزوير بصمتي، ولم يكتفوا بذلك، ففي الوقت الذي سحب فيه القرض لم أكن قد تزوجت بعد، لذلك قاموا بتزوير ثبوتيات مفادها أنني متزوج حتى يتمكنوا من زيادة نسبة القرضّ من خلال تزوير راتبي الشهري (زيادته) وبالتالي يمكنهم سحب مبلغ أكبر، وقدموا الاضبارة وسحبوا القرض بينما هو لا علم له ولا معرفة!».

ورغم أن المواطن المغلوب على أمره تقدم بشكاوي إلى النيابة العامة وراجع الجنائية والرقابة الداخلية في التربية التي يعمل بها إلا أنه مازال متهم في نظر الحكومة رغم إقرار العاملين ومسؤولي التربية والرقابة ببراءته.

أحد مسؤولي الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش أكد بحسب ما رصدت الوسيلة أن هناك عصابة زورت أسماء العشرات ومن بينهم “أحمد ابراهيم” وأنه تم تحويل الملف إلى القضاء لكن المزورين مازالوا هاربين من العدالة، وتعمل الهئية على إعادة المبالغ المحسومة من المظلومين.

“يذكر أن أحمد محمد إبراهيم” الموظف من الفئة الخامسة في مديرية تربية الحسكة، والعامل بصفة مستخدم في إحدى مدارسها، ما زال يتجرع المرارة عند كل شهر، وهو يستلم راتبه، المخصوم منه مبلغ يكفيه لإطعام أولاده لأسبوع كامل.

ويستغرب متابعون من تلك الإجراءات المعقدة بتطبيق عقوبة الحسم من الراتب رغم أن براءة الموظف المسكين مثبتة.

ويرى متابعون أنه بدل أن تقدم الجهات المعنية اعتذاراً للمواطن على الذي لم يزور ولم يحصل على قرض يعاقب بخصم مبالغ من راتبه الذي يطعم به أولاده.

زر الذهاب إلى الأعلى