أخبار سوريا

سندمّرهم مهما كان الثمن باهظًا .. أردوغان غاضب ويوجه هذه الرسالة لترامب

وجه الرئيس التركي رجب طيب اردوغان رسالة شديدة اللهجة لأمريكا، على خلفية اشتراط واشنطن على تركيا إلغاء صفقة صواريخ إس-400 مع روسيا، مقابل حصولها على صواريخ باتريوت.

جاء ذلك في خطاب ألقاه، الإثنين، أمام حشد من أنصاره في ولاية بوردور جنوب غرب تركيا.

وقال أردوغان موجها حديثه للأمريكيين وفقا لوكالة الأناضول التركية: “أي نوع من التحالف في الناتو هذا؟”، وتابع قائلا: “تزودون الإرهابيين بـ23 ألف شاحنة مملوءة بالأسلحة والمعدات عبر العراق، وعندما نطلب منكم أسلحة تمتنعون عن بيعها”.

وأضاف الرئيس التركي قائلا إنه يعبر عن استغرابه من قيام بعض الدول التي تبعد آلاف الكيلومترات عن سوريا بعمليات عسكرية هناك، مشيرا إلى أن بلاده تحت الخطر بسبب حدودها المشتركة مع سوريا والتي يبلغ طولها 911 كيلومترا.

وتأتي هذه التصريحات من أردوغان بعد أن وضعته واشنطن أمام خيارين، فإما التخلي عن صفقة صواريخ الـ”إس-400″ الروسية، أو انسحاب أمريكا من صفقة صواريخ الباتريوت لتركيا، والتي تبلغ قيمتها 3 مليارات ونصف المليار دولار.

وقال أردوغان، إن تركيا تنتظر تطهير مدينة منبج السورية من الإرهابيين في أقرب وقت ممكن، وفاءً للوعود التي قطعتها واشنطن لأنقرة في هذا الصدد.

وأوضح أردوغان أن أنقرة “لن تغض الطرف عن تأسيس كيان لتنظيم إرهابي بجوار حدودها الجنوبية، وستدمر ذلك الممر الإرهابي مهما كان الثمن باهظًا”.

وشدد على وجوب تطهير منبج من الإرهابيين في أسرع وقت، وتسليم إدارة المنطقة لسكانها الاصليين.

وسبق أن شددت تركيا على ضرورة التزام الولايات المتحدة بخارطة الطريق المتفق عليها مع تركيا، العام الماضي، بخصوص منطقة منبج، والتي تنص على إخراج عناصر تنظيم “ي ب ك/بي كا كا” الإرهابي منها.

وأضاف أردوغان قائلاً: “ننتظر وقف الدعم المستمر للتنظيم الإرهابي المتمركز في مناطق شرقي نهر الفرات”.

وتابع: “تركيا تهدف لإحلال الأمن في تلك المناطق، وإعادة إنعاش البنية التحتية فيها، كي يُتاح للاجئين العودة إلى ديارهم”.

وأكد أنه من يقف إلى جانب تركيا، سيكون هو الرابح في هذه المنطقة.

ولفت أردوغان إلى أن “بلاده لن تكترث لأحد حينما يتعلق الأمر ببقائها ومستقبلها”.

وفي هذا الشأن، قال: “إن لم نفعلها اليوم فحتما سنوجه ضربة قاصمة للإرهابيين في الأيام القادمة، ومن يدعمون الإرهاب، هم في الحقيقة يهددون أمنهم، وكما أننا نريد أمن حلفائنا، فإننا لن نتهاون في القيام بما يجب للحفاظ على أمننا”.

زر الذهاب إلى الأعلى