أخبار سوريا

قيادي في الجيش الحر يُلمح لعملية عسكرية ضد هيئة تحرير الشام

الوسيلة – خاص:

اعتبر القيادي في الجيش الوطني الحر مصطفى سيجري أنه من الصعب العمل على تنظيم هيئة تحرير الشام “جبهة النصرة سابقاً” بشكل سلمي, مؤكداً أن الوقت قد حان لاستئصال ما وصفه بـ “السـرطان الخبـيث” الذي استشرى في جسم الثورة السورية.

وقال سيجري في تغريدة له نشرها عبر موقع تويتر رصدها موقع الوسيلة: نعتقد أنه قد بات من الصعب حل تنظيم جبهة النصرة بشكل سلمي”.

وأشار سيجري إلى أن الكيل قد طفح, ملوحاً بتنفيذ عملية عسكرية ضد هيئة تحرير الشام.

وشدد سيجري على ضرورة القضاء على هيئة تحرير الشام مشهباً إياها بالسـرطان الخبـيث الذي انتشر في جسم الثورة السورية, والذي بات بحاجة إلى الاستئصال.

وأضاف سيجري: “وعليه قد آن الأوان لتنفيذ عملية عسكرية من شأنها استئصال هذا السرطان الخبيث الذي انتشر داخل جسم الثورة السورية”.

وأوضح القيادي في الجيش الوطني أنه لا نية لدى أي دولة نافذة في الملف السوري القضاء على جبهة النصرة.

ونفى القيادي السوري المعارض علمهم بوجود دولة صاحبة قرار في سوريا تريد الدفع باتجاه إنهاء هذا التنظيم بشكل فعلي.

وتابع سيجري: “ولكن حتى هذه اللحظة لا نعلم أن هناك دولة ما متنفذة في الشأن السوري تدفع باتجاه إنهاء النصرة بشكل فعلي وحقيقي”.

ويأتي هذا التصريح في ظل الحديث عن عرض تركي لهيئة تحرير الشام يقضي بحل نفسها وانضمام عناصرها إلى فصائل المعارضة بهدف وضع حل لهجــمات الأسد وروسيا المستمرة على محافظة إدلب.

وبحسب القيادي السابق في هيئة تحرير الشام فإن أبرز بنود العرض التركي, هو تفكيك “هيئة تحرير الشام” من خلال انضمام عناصرها إلى فصائل “الجبهة الوطنية” مع مهلة زمنية لتحقيق ذلك.

وبشكل مفاجئ, أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن وقف إطلاق نار من طرف واحد بدأ سريانه فجر السبت 31 من آب الماضي، داعية الفصائل المعارضة للانضمام إلى الاتفاق.

ورغم أن نظام الأسد وافق على وقف إطلاق النار محتفظاً بما أسماه حق الرد في حال خرق وقف إطلاق النار من قبل المعارضين, إلا أن قوات الأسد والميليشيات الداعمة لها واصلت خرقها التهدئة المزعومة منذ ساعاتها الأولى عبر قصف مدن وبلدات ريف إدلب بالمدفعية وراجمات الصواريخ, مع غياب الطيران الحربي.

كما أن الفصائل المعارضة التزمت بوقف إطلاق النار المعلن في إدلب رغم نفي الجبهة الوطنية للتحرير بعلمها بالتهدئة المذكورة.

إقرأ أيضاً: أردوغان: قد نضطر لفتح حدودنا أمام اللاجئين السوريين باتجاه أوروبا

وتأتي هذه التطورات بعد سيطرة قوات الأسد والميليشيات الإيرانية المساندة لها بدعم روسي بري وجوي على مدن وبلدات ريف حماة الشمالي معقل فصيل جيش العزة وحاضنته الشعبية بعد عشرات محاولات التقدم في المنطقة والتي استمرت لأكثر من أربعة أشهر.

كما جاء وقف إطلاق النار بعد تقدم قوات الأسد في ريف إدلب الجنوبي وتمكنها من دخول مدينة خان شيخون والتمانعة بعد محاصرتهما من عدة جهات ما أجبر فصائل المعارضة على الانسحاب تحت وقع القصف الشديد وخوفاً من بقائهم محاصرين.

ومنذ السادس والعشرين من نيسان الماضي, صعدت قوات الأسد والميليشيات الداعمة لها عملياتها العسكرية البرية والجوية بدعم روسي غير محدود استهدف البشر والحجر وأدى لمقتل مئات الآلاف ونزوح قرابة مليون مدني من مناطق بريفي حماة وإدلب.

وتأسست تحرير الشام “جبهة النصرة لأهل الشام سابقا” أواخر عام 2011 خلال ثورة الشعب السوري ضد نظام بشار الأسد.

وصنفتها الحكومة الأميركية في ديسمبر/كانون الأول 2012 جماعة إرهابية، الأمر الذي رفضه ممثلو المعارضة السورية وقادة الجيش الحر، وقرر مجلس الأمن في 30 مايو/أيار 2013 بالإجماع إضافة الجبهة إلى قائمة العقوبات للكيانات والأفراد التابعة لتنظيم القاعدة.

وتنتشر “تحرير الشام” شمال ووسط وجنوب سوريا، وتُعد محافظة إدلب من أهم معاقلها، وتقسم إلى قطاعات هي: قاطع إدلب المدينة، قاطع حلب، قاطع سرمدا، قاطع الدانا، قاطع حارم وسلقين، قاطع حماة، قاطع البادية، قاطع دركوش (جسر الشغور)، قاطع اللاذقية، قاطع القلمون، قاطع دمشق، وريفها، قاطع المنطقة الجنوبية، وجيش النصرة، جيش البادية بين حماة وإدلب وحلب.

ويبقى مصير محافظة إدلب مجهولاً في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً من قبل قوات الأسد وروسيا التي ترتكب المجازر بحق المدنيين في المحافظة.

زر الذهاب إلى الأعلى