منوعات

سوري يتبرع بقطعة أرض يملكها لبناء مساكن للمحتاجين من الأرامل واليتامى وكبار السن في حلب

الوسيلة – متابعات:

تبرع معارض سوري بقطعة أرض يملكها لبناء مساكن مؤقتة للمحتاجين من الأرامل واليتامى وكبار السن طالباً الإسراع بتنفيذ المشروع الذي لا قيمة له أمام تضحيات السوريين في سبيل الحرية.

جاء ذلك في منشور كتبه المعارض “بسام حاجي مصطفى”، المقيم في باريس، على حسابه الشخصي في موقع “الفيسبوك”, ورصده موقع الوسيلة.

وقال مصطفى: إن المساحة التقريبية للأرض التي تقع في قرية قبة الشيح شمال الباب بـ 12 كم، حوالي 20 هكتاراً أي ما يعادل 200000 متر مربع.

ودعا مصطفى المتطوعين إلى ضرورة الإسراع في تنفيذ المشروع, مضيفاً: لأن المحتاجين “ينتظروننا في العراء والشتاء على الأبواب”.

وبين مصطفى أن ما يقدمه لا يساوي شيئاً أمام من قدموا أرواحهم لأجل الحرية، والذين يتمنى -حسب قوله- أن يصل لغبار وجوههم.

وأشار مصطفى إلى أنه تبرع بالأرض وستصبح ملكاً مشروعاً بعد تقسيمها والبناء عليها لمن سيستفيد منها للسكن وليس للبيع أو الإيجار، مهما كانت الأسباب.

وأكد المعارض الذي بدا متحمساً لهذا العمل أنه تبرع بالأرض ولن يبيع منها أي جزء لاستكمال المشروع.

وأوضح مصطفى أن شرف المساهمة في المشروع سيكون مفتوحاً و”وطنياً خالصاً للسوريين”، دون تدخل أي جهات دولية مانحة أو منظمات أو تبرعات مجهولة.

وبحسب ما أفاد الناشط “جودت الجيران” لـ”اقتصاد” فإن حاجي مصطفى المولود في مدينة حلب ينتمي لعائلة معروفة بالمنطقة تسمى الـ “كوم كته”، وهو لقب كردي للدلالة على الكرم، لُقبت به هذه العائلة بسبب تقديمها المساعدة والطعام والمأوى للمحتاجين في سِنِي المحل والجوع، كما يتداول أهالي منطقة الباب.

وأضاف الجيران أن هذه العائلة وقفت في بدايات القرن الماضي ضد الاحتلال الفرنسي وقارعته ككل السوريين الأحرار، وبعد الاستقلال الأول وفي أيام الانتخابات البرلمانية تمكن وجيه هذه العائلة السيد “أحمد الحاج علي آغا” من الفوز في انتخابات البرلمان السوري بمحبة الأهالي، ليكمل ويؤسس لمسيرة وطنية لازالت حتى اليوم.

ووفق الجيران, درس “بسام حاجي مصطفى” في حلب وتخرج في جامعتها من قسم الكيمياء، ومارس العمل السياسي المعارض للظلم والاستبداد، واعتقل عدة مرات من عام 1981 حتى عام 2011، بسبب نفس مواقفه التي يقول عنها إنها واجب عليه تجاه وطن أكل خبزه وشرب ماءه.

كما أن الرجل شارك في التظاهر ضد القمع والقتل خلال المرحلة السلمية، وعمل في مساعدة المحتاحين بعد خروجه من المعتقل، وعُرف عنه بأنه ضد حزب “ب ي د” وممارساته، وصرح ذات يوم بأن “الكردي الحقيقي والعربي الحقيقي وأي ابن حقيقي لسوريا يجب أن تكون سوريا بيته ووحدتها هدفه وشعبها أهله”.

وتابع المصدر: بسبب تهديدات المتعصبين والمتطرفين من جميع الاتجاهات وبعد أن يأس من إصلاح الوضع فرّ حاجي مصطفى مع عائلته إلى تركيا عام 2014 ومنها إلى فرنسا عام 2016 حيث يعيش الآن بصفة لاجئ سياسي لا يملك إلا راتبه المتواضع من عمله في أحد الأفران الفرنسية.

إقرأ أيضاً: بشار الأسد يصدر تعميماً كارثياً يتعلق بالمناطق الخاضعة لسيطرة تركيا وقسد!

حاجي مصطفى ورث الأرض المتبرع بها عن أبيه وجده وآلت إليه بموجب وصية وقسمة عادلة من والده بين أبنائه وفق الجيران الذي أضاف أن هذه الأرض الشاسعة كانت من حصته، فقرر رغم حاجته لها أن يتبرع بها لتكون ملاذاً للمهجرين والنازحين واللاجئين الهائمين على وجوههم في الريف الشمالي، بعد أن تخلى العالم أجمع عنهم.

ودفعت مبادرة حاجي مصطفى الجيران إلى مقارنتها مع تصرف البعض من شخصيات المعارضة الذين لم يقدموا سوى الكلام وباتوا يتربحون على حساب معاناة الشعب السوري.

ورأى الناشط السوري أن هذه المبادرة هي امتحان للسوريين من أبناء الثورة لإنقاذ أهلهم من الخيام والعيش في العراء والجشع، وفي حال نجاح العمل يمكن إسكان كل المهجرين بجهود سوريّة مخلصة.

زر الذهاب إلى الأعلى