مستشار أردوغان يتحدث عن قرارات هامة تتعلق بالسوريين ومستقبل إدلب

متابعة الوسيلة:
أكد الدكتور ياسين أقطاي مستشار رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم رجب طيب أردوغان أن السلطات التركية لن تجبر أي سوري على العودة إلى بلاده حتى لو أقيمت المنطقة الآمنة, لافتاً إلى أنه سيتم سحب الجنسية الاستثنائية من السوريين الموالين لنظام الأسد.
جاء ذلك خلال حوار أجرته قناة “حلب اليوم“، مع ياسين أقطاي ضمن برنامج الحدث الأسبوعي، بحسب ما رصد موقع الوسيلة.
وقال أقطاي: “لن نجبر أي سوري على العودة إلى بلاده حتى لو أقيمت المنطقة الآمنة لكن من يريد أن يذهب سيتم تسهيل ذلك له”.
وأشار أقطاي إلى أن السوريين المعنيين بالعودة إلى المناطق الآمنة هم كل من يرغب في العودة منهم للإقامة هناك.
وفيما يخص الجنسية الاستثنائية للسوريين, شدد أقطاي على نية السلطات التركية سحب الجنسية الاستثنائية من الموالين لنظام الأسد وكل من يثبت قيامه بجرائم في تركيا.
وحمل أقطاي بشرى للسوريين الذين ما زالت ملفاتهم في المرحلة الرابعة والتي تكون أطول مرحلة وأصعبها بالنسبة للمتقدمين.
وتابع أقطاي: “أريد أن أبشر أن أصحاب المرحلة الرابعة (مرحلة البحث والتدقيق الأمني) سيتم العمل على الملفات واستعجالها”.
وعن مشاركة السوريين المجنسين في الانتخابات التركية, لفت أقطاي إلى أن : “حزب العدالة والتنمية” ليس بحاجة أصوات المجنسين استثنائياً من السوريين كما تقول المعارضة التركية”.
وأضاف أقطاي: سنطلق حملة نحث فيها السوريين للحفاظ على بلدهم ورفض ما يحدث فيها.
وعن مخاوف أوروبا من تدفق اللاجئين إلى بلدانها, لفت أقطاي إلى أن الدول الأوروبية تطلب من تركيا عدم تسهيل التأشيرات للسوريين مخافة اتخاذ تركيا ممراً للعبور إليها.
كما كشف المستشار التركي عن فكرة مطروحة على الطاولة ويتم دراستها حول منح السوريين في تركيا وثيقة سفر كالتي تمنح في أوروبا لتكون بديلاً عن جواز السفر.
وحول ملف إدلب, أوضح مستشار الرئيس التركي أن تركيا تبذل كل جهدها لإقامة الاستقرار في منطقة إدلب وهي عبارة عن عنصر استقرار في المنطقة.
وأضاف أقطاي: “تركيا متوافقة على ما تم التوصل إليه مع روسيا في سوتشي وأستانا”.
وبين المستشار التركي أن النظام وروسيا يتخذان من “هيئة تحرير الشام” ذريعة من أجل قصف منطقة إدلب واستهداف المدنيين.
وجدد أقطاي تمسك بلاده بنقاط مراقبتها في المنطقة ولن تتخلى عنها لأن وجودها لتنظيم الوضع الديموغرافي.
وألمح “أقطاي” إلى إمكانية تدخل القوات التركية في إدلب وتكرار سيناريو عفرين “غصن الزيتون”.
إقرأ أيضاً: إنفجارات قوية تهز دمشق وإعلام بشار الأسد يتحدث عن إسقاط طائرة معادية!
كما عبر أقطاي عن رفض تركيا لما يجري في إدلب وإصرارها على الحفاظ على الحياة في سوريا.
وأضاف أقطاي: النظام ضعيف وغير قادر على السيطرة على مناطق جديدة وما أحرزه سابقاً كان بدعم روسي وإيراني.
كما شدد المستشار التركي “أقطاي” على وحدة الأراضي السورية وضرورة أن يدير السوريون بلادهم بأنفسهم.
وتابع أقطاي: سوريا للسوريين ولكل المكونات من السنة والعلويين والأكراد, وهدفنا في سوريا تحريرها من نظام الأسد لنصل إلى مرحة يدير فيها السوري أرضه.
واستطرد أقطاي: تركيا ليست مع تقسيم سوريا واتفقنا في سوتشي وأستانا على انسحاب كل العناصر الأجنبية من حزب الله وإيران وأمريكا وتركيا.
ونوه المستشار التركي إلى أن “تحرير الشام” تدعي أنها تحافظ على إدلب ولكنهم ذريعة لجلب القصف والقتل والتدمير والنتيجة تهجير أهالي المنطقة.
ودعا أقطاي إلى ضرورة تنبيه عناصر تحرير الشام وتحذيرهم من أجل فهم اللعبة التي هم فيها لكي لا يكون ذريعة لهدر دم الناس.
ونبه أقطاي إلى عدم قدرة تركيا على المحافظة على إدلب بوجود ذريعة “هيئة تحرير الشام”, فالجهاد هو أن تحافظ على الأطفال والمنطقة وليس جلب القتل والتدمير إلى إدلب.
وطالب أقطاي عناصر “هيئة تحرير الشام” ممن يريد أن يجاهد بالذهاب إلى حمص أو الشام أو الرقة وغيرها من المناطق لا أن يتحصن في إدلب.
ونفى المستشار التركي علمه بوجود أي خيار عسكري للتحرك ضد هيئة تحرير الشام في إدلب, مضيفاً: الجيش التركي والمؤسسات التركية تراقب إدلب لكن لا أعلم إن كان خيار التحرك العسكري ضد هيئة تحرير الشام مطروح على الطاولة.
كما تحدث ياسين أقطاي عن سياسة الولايات المتحدة في سوريا والتي بدأتها حسب قولها بمحاربة بشار الأسد ثم قررت محاربة تنظيم الدولة ودعمت الـ YPG لتنفيذ خططها.
وأشار أقطاي إلى أن الرئيس أردوغان أعطى مهلة أسبوعين للتحرك عسكرياً في شرق الفرات السوري في حال لم تتحرك الولايات المتحدة.
وفي هذا الصدد, قال أقطاي: تركيا ستبلغ القوات الأمريكية بأن الجيش التركي سيهاجم المناطق التي سيدخلها في شرق الفرات.
إقرأ أيضاً: منها حظر اللحية.. إجراءات جديدة لإمام أوغلو في اسطنبول تثير ضجة في الشارع التركي!
أما فيما يخص ملف منبج, أكد أقطاي أن ملف منبج لا يزال على الطاولة وهو محل نقاش بيننا وبين أمريكا, وتابع: لن نترك ملف منبج وسنكرس قدراتنا الاقتصادية والدبلوماسية للحفاظ على حقوق السوريين في المدينة.
وأعلن زعماء الدول الضامنة لمسار أستانة، التركي رجب طيب أردوغان، والروسي فلاديمير بوتين، والإيراني حسن روحاني، عن تشكيل اللجنة الدستورية بشكل رسمي خلال القمة الثلاثة في أنقرة، الاثنين 16 من أيلول.
وتحاول أنقرة منذ سنوات إنشاء منطقة آمنة على طول حدودها مع سوريا بهدف إبعاد التنظيمات التي تصنفها إرهابية, لكن واشنطن تماطل في تحقيق الرغبة التركية رغم الضغوط والتهديدات التركية بشن عملية عسكرية في شرق الفرات.
وتسعى القوات التركية التي تعمل مع الولايات المتحدة، على تطهير منطقة شاسعة من شمال سوريا لإبعاد الأكراد عن حدودها وكذلك لتسهيل عودة اللاجئين.
وقال اردوغان في كلمة متلفزة انه في حال نجاح ذلك “واعتمادا على عمق المنطقة الآمنة، سنتمكن من ايواء ما بين 2 و3 مليون لاجئ يقيمون حاليا في تركيا وأوروبا” في تلك المنطقة.
وصرح الرئيس التركي في وقت سابق من هذا الأسبوع أنه يرغب في “ممر سلمي” يمتد عبر شمال سوريا وحتى دير الزور والرقة، وقال ان ذلك سيسمح لأكثر من ثلاثة ملايين لاجئ بالعودة.
ويقيم في تركيا أكثر من 3 ملايين و600 ألف سوري بحسب إحصاءات الهجرة التركية.