السوريون في تركيا

والي اسطنبول يصدر قراراً هاماً يتعلق ببعض حالات السوريين المخالفين

الوسيلة – متابعات:

كشفت ولاية إسطنبول عن عزمها القيام بتسوية أوضاع خمس حالات للاجئين السوريين المخالفين في إسطنبول.

وجاء ذلك بناء على قرار سلمه والي اسطنبول في اجتماع حضرته وسائل إعلام سورية وعربية اليوم الثلاثاء 27 من آب، وفق ما رصدت الوسيلة.

وبحسب القرار الصادر عن ولاية اسطنبول, ستتم تسوية أوضاع حالات الطلاب السوريين وعوائلهم الذين تلقوا تعليمهم في المرحلة الأساسية والمتوسطة خلال العام الدراسي 2018-2019 في إسطنبول.

وأضاف القرار أيضاً أنه سيسوى وضع العائلات التي يحمل عدد من أفرادها وثيقة حماية صادرة عن مدينة إسطنبول، ولا يحمل البقية وثيقة حماية صادرة من إسطنبول.

وعن وضع الأطفال الأيتام, أشار القرار إلى أنه سيسوى وضع الطفل اليتيم الذي فقد والديه وبقي في رعاية أحد أقاربه، إضافة إلى السوريين الذين قاموا باستثمارات مالية وأمنوا فرص عمل داخل المدينة وأعمالهم مثبتة رسميًا ويجب أن يكون عملهم فعالًا قبل التقديم بثلاث أشهر.

ولم يغفل قرار ولاية اسطنبول طلاب الجامعات المستمرين في تلقي تعليمهم إذ شملهم تسوية أوضاعهم أيضاً.

وأكدت الولاية في قرارها على وجوب أن يكون السوريون المتقدمون من يملكون إثباتات تؤكد أنهم من الحالات الخمسة التي وعدت بتسوية أوضاعهم.

ولم ذكر الولاية طريقة تقديم السوريين المخالفين لطلبات تسوية أوضاعهم, إلا أن مصادر رجحت أن يتم تلقي الطلبات عن طريق جمعيات سورية.

وفي الثالث عشر من تموز الماضي, كشف وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، عن سياسات جديدة ستبدأ المؤسسات التركية بتطبيقها تجاه المواطنين السوريين في تركيا في المرحلة المقبلة.

وقال خلال لقائه بمجموعة من ممثلي وسائل الإعلام السورية والعربية إنه سيتم ملاحقة اللاجئين المخالفين ممن لا يحملون الكمليك ومن يحملونها من ولاية غير ولاية اسطنبول.
وأثارت مشاهد تفتيش واعتقال السوريين في شوارع اسطنبول استياء كبيراً وانتقادات واسعة طالت الحكومة وعناصر الشرطة خاصة بعد أحاديث من سوريين عن تعرضهم للضرب والشتم والإهانة وترحيل البعض إلى سوريا.

وفي 22 من شهر آب الحالي, أعلن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو عن تمديد المهلة الممنوحة للمخالفين حتى 30 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل مؤكداً على موضوع تسوية أوضاع بعض الحالات ممن يقيمون في اسطنبول.

وقال صويلو إنّ “الذين يتابعون تعليمهم في المدارس التركية، وهؤلاء يُقدّرون بنحو 2600 تلميذ، سوف يُمنحون وعائلاتهم حقّ الإقامة في ولاية إسطنبول.

كما ستمنح الإقامة في اسطنبول إلى الحالات الإنسانية من أيتام وأرامل ومطلقين وعائلات ممزقة، فضلاً عن الحاصلين على إذن عمل وكذلك أرباب العمل وكل من تمكّن من الحصول على مقعد جامعي بإسطنبول، والحالات الصحية.

ويأتي ذلك عقب حملة‭ ‬أمنية ‬أطلقتها وزارة الداخلية التركية في تموز الماضي لضبط‭ ‬المخالفين‭ ‬من‭ ‬اللاجئين‭ ‬السوريين‭ ‬لقانون‭ ‬‮«‬الحماية‭ ‬المؤقتة‮»‬‭ ‬وتحديداً‭ ‬في‭ ‬إسطنبول،‭ ‬ما‭ ‬يشي‭ ‬بأن‭ ‬الاهتمام‭ ‬التركي‭ ‬منصب‭ ‬الآن‭ ‬على‭ ‬دفع‭ ‬السوريين‭ ‬إلى‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬بلادهم‭.‬

إقرأ أيضاً: السلطات التركية تعيد شاباً سورياً إلى مدينة اسطنبول بعد أن تم ترحيله إلى سوريا (صور)

وفي‭ ‬وقت‭ ‬سابق،‭ ‬انتقدت‭ ‬منظمة‭ ‬‮«‬هيومن‭ ‬رايتس‭ ‬ووتش‮»‬ ‬الحكومة التركية‭ ‬لإجبار‭ ‬لاجئين‭ ‬سوريين‭ ‬الشهر‭ ‬الحالي‭ ‬على‭ ‬توقيع‭ ‬أوراق‭ ‬العودة‭ ‬الطوعية‭ ‬إلى‭ ‬سوريا،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أنها‭ ‬تعيدهم‭ ‬بشكل‭ ‬قسري‭.‬

بدورها كشفت‭ ‬إدارة‭ ‬معبر‭ ‬باب‭ ‬الهوى‭ ‬الحدودي‭ ‬بين‭ ‬تركيا‭ ‬وسوريا أن‭ ‬عدد‭ ‬المرحلين‭ ‬قسراً‭ ‬من‭ ‬تركيا‭ ‬إلى‭ ‬سوريا‭ ‬تجاوز‭ ‬الـ‭ ‬‮8‬‭ ‬آلاف‭ ‬سوري،‭ ‬خلال‭ ‬الشهرين‭ ‬الأخيرين‭ ‬فقط‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬الأرقام‭ ‬الرسمية‭ ‬التركية‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬عودة‭ ‬نحو‭ ‬315‭ ‬ألف‭ ‬سوري‭ ‬إلى‭ ‬بلادهم‭ ‬منذ‭ ‬العام‭ ‬2015،‭ ‬وتعني‭ ‬بها‭ ‬مناطق‭ ‬‮«‬درع‭ ‬الفرات‮»‬‭ ‬و‮«‬غصن‭ ‬الزيتون‮»‬‭ ‬الخاضعتين‭ ‬للإدارة‭ ‬التركية‭ ‬شمالي‭ ‬سوريا،‭

‬بينما‭ ‬تغيب‭ ‬الأرقام‭ ‬التي‭ ‬توضح‭ ‬عدد‭ ‬الذين‭ ‬توجهوا‭ ‬منهم‭ ‬إلى‭ ‬مناطق‭ ‬سيطرة‭ ‬النظام‭ ‬السوري‭.‬

وتعد ولاية اسطنبول، مقصد الكثير من السوريين والعرب لكثرة فرص العمل فيها وارتفاع أجورها مقارنة بقلة فرص عمل باقي الولايات وانخفاض أجور العاملين فيها.

ويقيم في ولاية اسطنبول نحو 574 ألف سوري يحملون بطاقات الحماية المؤقتة في إسطنبول

صورة عن البيان الصادر من ولاية إسطنبول
صورة عن البيان الصادر من ولاية إسطنبول

زر الذهاب إلى الأعلى